نوفمبر ودجمبر2019 وضراوة القتال فيهما بين قوات الساحل والحركات الجهادية(نتائج وأرقام)

نوفمبر ودجمبر2019 وضراوة القتال فيهما بين قوات الساحل والحركات الجهادية(نتائج وأرقام)

حسب معطيات أحد الخبراء في المجال العسكري والأمني بدول الساحل فإن الوضع في دول الساحل في دجمبر الماضي كان شبه خارج عن السيطرة بسبب الفوضى التي تسببت فيها عمليات الجماعات الجهادية؛ الأمر الذي جعل حكومات دول الساحل وقوة مكافحة الإرهاب فيها (G5) في وضه حرج؛ وضع كانت النتيجة فيه تقدم تلك الجماعات الجهادية وتنفيذها لأكبر عدد من العمليات العسكرية الخطيرة والضخمة في عمق دول الساحل. وكانت النكسات تتراكم على جيوش تلك الدول في ظرفية وجيزة؛ ففي 25 نوفمبر ، قُتلَ ثلاثة عشر جنديًا فرنسيًا ؛ وفي أوائل دجمبر تكبد الجيش النيجيري خسائر فادحة خلال هجوم تنظيم داعش على معسكر “إينيتس”، مما أسفر عن مقتل 71 عسكريا نيجيريا؛ كما شهد نفس الشهر المذكور سقوط 140 جنديا ماليا في عمليات متعددة.
السؤال المطروح: هل انعكس الواقع حقيقة؟
في الأسابيع الأخيرة من شهر دجمبر الماضي، وبالتحديد في 20 من نفس الشهر يبدو أن الواقع قد تغير شيئا ما؛ إذ قامت قوة برخان بتحييد حوالي 40 إرهابيًا في منطقة موبتي، وضربت لأول مرة باستخدام الطائرة بدون طيار “ريبر”، وبعد ذلك بعشرة أيام نفذت عملية جديدة في نفس المنطقة فقضت على عشرات الإرهابيين؛ واستولت على دراجات نارية وسيارات مصفحة وأخرى تحمل تسليحا ثقيلا،تم الاستيلاء عليها أو تدميرها.
أيضا في 24 دجمبر وبالتعاون بين القوات الجوية البوركينابية وقوات “برخان”الفرنسبة نُفذت عملية ضد جماعة إرهابية مسلحة على الحدود بين بوركينا فاسو وساحل الحاج، كما وضَّح تصريح المتحدث باسم قيادة أركان الجيش الفرنسي العقيد فريديريك باربري، إذ قال في تصريحه: “في 24 دجمبر، كرد فعل على هجوم سابق على مفرزة عسكرية في بلدة أربيندا، افي شمال بوركينا فاسو؛ تمت تهيئة طائرتي ميراج 2000Ds، وقد أقلعتا من قاعدة نيامي الجوية من أجل القيام للمرة الأولى بعملية مشتركة مع القوات الجوية البوركينابية وكان الاتصال اللاسلكي بينهما مع طائرة بوركينابية خاصة وسرعان ما أثبتا الموقف التكتيكي.” فنفذت الطائرتان العملية بنجاح وهي استهداف جماعة مسلحة تتواجد في منطقة تبعد 10 كلم عن حدود ساحل العاج مع بوركينا فاسو، وهي الجماعة التي نفذت الهجوم على مفرزة بلدة أربندا -كما أشار الناطق الرسمي- باسم قيادة اركان الجيش الفرنسي سابقا.
م.إذاعة فرنسا الدولية/www.alaraby.co.uk/بتصرف يسير.

hanani Mohamed Lemin

المقالات